ابراهيم الأبياري

265

الموسوعة القرآنية

وقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الجارود بن عمرو بن حنش ، أخو عبد القيس ، ولما انتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلمه ، فعرض عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الإسلام ، ودعاه إليه ، ورغبه فيه . فقال : يا محمد ، إني كنت على دين ، وإني تارك ديني لدينك ، أفتضمن لي ديني ؟ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، أنا ضامن أن قد هداك اللّه إلى ما هو خير منه . فأسلم وأسلم أصحابه ، ثم سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحملان « 1 » ، فقال : واللّه ما عندي ما أحملكم عليه . قال : يا رسول اللّه ، فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس ، أفنتبلغ عليها إلى بلادنا ؟ قال : لا ، إياك وإياها فإنما تلك حرقى النار . فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه ، وكان حسن الإسلام ، صلبا على دينه ، حتى هلك وقد أدرك الردة . فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول ، مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر ، قام الجارود فتكلم ، فتشهد شهادة الحق ، ودعا إلى الإسلام ، فقال : أيها الناس ، إني أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأكفر من لم يشهد . وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي قبل فتح مكة إلى المنذر بن ساوى العبدي ، فأسلم وحسن إسلامه ، ثم هلك بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قبل ردة أهل البحرين ، والعلاء عنده ، أميرا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على البحرين .

--> ( 1 ) أي ما يحمله عليه .